إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الخميس، 22 ديسمبر، 2011

درجات السلّم


 درجات السلّم



الجنة البيضاء

بين ذراعيّ أقف ..
أمدهما تماما ليتشابكا من جديد حول الكون
أحتضنه بشده في عناق أزلي
فهو مني ..أنا مركزه .
النجوم ..الكواكب..الظلام اللانهائي..
كلّ يتحرك من أجلي أنا فقط  !
أنا من اضع القوانين لأخضعها إليّ
 ثم أخالفها لتمردي ..
فأسن غيرها بذكائي
أصنع الفوضي من حولي  لأكون انا اساس النظام فيها !
أحب الناس والحيوانات والكواكب والنجوم وكأنهم أبنائي
يصرخ عقلي أحيانا : فق كل هذا كذب !
ألتفت بقليل من الذعر
لأجد عقلي خاوي اليدين 
 فأنصرف إلي كوني من جديد..
أنتصب كوتر قوس وأشعر بالكون يتبعني ككلب جائع !
ولكن ..وفي بدايته
شعور يتسرب في تجاويف عقلي
 كأنسياب العسل
ثم كنهر جارف !
سئمت الحركة ..سئمت السيطرة ..سمئت السعادة !
لست حزيناً ولكني أريد أن أبكي !
وفي لحظة أنسي تفاصيلها في كل مرة
أجد من ينسج شباك السعادة كنعكبوت..
فيقذف بي إليها كذبابة حقيره ..
أتوجع من السقطة ..ثم أنسي ..
ثم أصير سعيداُ من جديد..
وحتي يصرخ عقلي مجددا
أظل ملتصق هنا..سعيدا !


الأرض الرمادية 
 
العقل يمسك بالدفة
بينما يرتمي القلب جانباً ليضمد جراحه
المشاعر لا تهمني الآن بقدر الإجابات
ما قيمة أن أهيمن علي  الأرض والماء والهواء من حولي ؟
وأن انتصر علي قواعد الزمان والمكان ؟
ما الفائدة من أن أعرف القوانين التي تفسر تناغم المواد
 وإنعكاس وجهي القبيح علي المرآة ؟
أنا أشتاق إلي شيء واحد
أن أري متعدياُ حدود المرئيات
أنا أعرف السر الأعظم وراء كل هذا
الأمر ليس أن تعرف من الصانع
ولكن لم صنع ؟!
العقل ينفذ حبره بعد رسم علامات الاستفهام
لذا أنظر وحدي بعيدا ..بعيدا ..
أحاول أن ألمس ذلك السر الأعظم الذي أنبتني في الأرض
ليقتلعني في يوم آخر
أحاول أن ألتقط ذلك السوط الذي ينهال عليّ لأحدد ماهيته
وكيف يستمر في دفعي لأكافح دون سبب مقنع !
أنظر أبعد وأبعد ..
 أجد آثار قدميّ ذلك الصانع مرتسمة علي الوحل الطيني
أنظر من خلفي ..إنها تشبه أثار قدماي أنا !
ولكني لست منبت البذرة
أنا النبات الذي يفني !
لذا أمحو الآثار خائفاٌ ..
وأجدني أحفر بلا سبب !
أحفر ..
أجد بشر وحيوانات وحجارة
أحفر أكثر ..
أجد أفكار ..وأحلام ..وخيالات
أحفر أكثر !
لا شيء !
ظلام غليظ كالموت ..لعله الموت نفسه
قدماي تخور من تحتي وكأني أقف علي حافة الهاوية
أقف مترنحا وأجدني أبكي مجبراُ من الخوف
أبكي ؟!
نعم أبكي !
 لقد نجحت !!



الجحيم الأسود

إخترعت قدر ما شئت من الأسباب
ولكن كان الهدف الحقيقي بلا جدال

هو القذف وليس التخصيب !
ليتني شاهدت بنفسي لصدقت
والآن أنظر من حولي
يعيشون ،يعملون،يحبون ويأملون
أدر وجهي للحظة ثم أعد وأنظر مرة أخري
لا شيء !
أجيال من البشر تصعد من التراب لتعود إليه
كفلاح ذهب ببذروه ليزرعها في المقابر
جسدي هو سفينة شامخة تتحرك بإنسياب وسط مياه عميقة زرقاء
أسأل ،وما هدف الرحلة ؟
هذه المرة يرد عقلي وقلبي معاً
" الهدف هو أن تتحطم السفينة " !
أبحر في هدوء نحو الهاوية وبلا أمل
أستسلم للسقوط بشجاعة
في عقلي امرأة ورجل يتعانقان
يتوسلاني لأعود أدراجي
في أحشائي أطفال تعوي يطلبون مني التوقف
ولكني لا أكترث !
أتقدم ببسالة وفي هدوء
أردد
" لا يوجد شيء ،لا حياة ولا موت "
صرت بلا أطماع ..بلا خوف
أنا حر الآن
مدمّر ولكني حر !
الآن أعرف حقيقة مطلقة
أنا لم أرد أن أبكي أبداُ
ما أردته هو القدرة علي إختيار البكاء
أنا حر الآن ..
أنا أبكي ...




السبت، 10 ديسمبر، 2011

اليوم الأخير علي الأرض


اليوم الأخير علي الأرض

هو :

أنا اعرف أن القطع تناسب الفراغات
لقد رأيتهم وهم يسقطوا ..
نعم ..لن أغفر لنفسي كوني مغفلا طوال حياتي ..
لقد وجدتك الآن ..والآن متأخر جدا !

أنا اعرف أن الكوكب يموت
ولكنّي لن أنطق الوداع الآن
لقد وجدتك حبيبتي
فلنتاعنق ..

قفِ إلي جانبي فوق قمم الجبال
شاهدي معي إنهيار العالم ..
فقط كوني معي ..
انا أعرف أن الكوكب يموت ..
ولكني لن أنطق الوداع ..ليس الآن ..
لقد وجدتك الآن !

بيوت العبادة تنهار ..
لا يعرف البشر إلي أين يهرعون هذه المرة
الورود تُدهس ..الزجاج ينكسر ..
الألم ينتشر ..
ولكنك جانبي ..ممسكةُ يداي ..
كم أحب هذه اللحظة !

أري إبتسامتك وسط غبار الإنهيار
إنها نهاية العالم حبيبتي ..
ولكن إن كان لكل شيء بداية ونهاية
فلم كان الإنتظار .. ؟
لا يهم ..فلنتعانق الآن ..

أطفال تصرخ..
أمهات تعوي ..
حيوانات تجري بين البشر 
ومجنون يعزف علي الكمان
الآن الكل تحول إلي أشباه ما كانوا عليه
إلا أنا وانت ..
فالإكتمال الآن حبيبتي ..

الكوكب يموت ..العالم ينهار ..
سأحتضنك بشدة الآن
حافظي علي روحي ..
فالآن ليس وقت الوداع
لقد وجدتك الآن !

هي :

عانقني بشدة الان حبيبي..
 دعهم يهرعون خوفا..
 فكم قيدنا غبائهم!

لقد سئمنا نواحهم ولكن كل شيئ سينتهي خلال لحظات..
 سيموت الكوكب ..
الموتة التى طالما انتظرناها له..
فالمشهد الذي حلمنا به على بعد لحظات من الان..
 فقط تمسك بي  !

سيدرك الكوكب ذنبه ..
ولكن بعد قرون من فوات الاوان..
لقد تألمنا كثيرا حبيبي و قد حان دورهم الابدى ..

  لن نجزع حبيبي..
لقد وعدتنى أنفاسك بكل شيئ مستحيل..
انظر اليهم .. كانوا يظنون أن ما هم فيه الان مستحيل!
.. و لكن الكوكب يموت..
 سنظل معا فلقد عرفت الامان الان..
سينتهي الكوكب بما عليه من شفقة علي الأغبياء.. ستنتهي عقبة المستحيل
لا تنطق الوداع حبيبي ..
فلقد وجدتك الآن !




السبت، 29 أكتوبر، 2011

جثة باردة



جثة باردة 



أحيانا يشعر بالبرد ..
يبحث عن عود ثقاب ناوياً أن يحرق العالم بحثاُ عن الدفء !
 كان يؤمن بالإنسانية والحب والأمل وبعض التخاريف الأخري ..ولكنه يتجمد ! .
هو يعرف مصدر تلك الرياح العاتية جيداُ ..إنها داخله !
 .. ذلك الركن في عقله ..حيث تختبيء أقبح ذكرياته واجرأ تساؤلاته..  قلبه يصرخ بفخر .. ولكنه يبكي ..لقد مات مرة  ،أثنين أو ثلاث او أكثر .. ولكنه الآن حيّ !
لقد أدرك وبشدة إنه لن ينجح ..حينها سخر منه عقله فنظر له بتعجب وسأل :
" أليس من المفترض أن نكون واحداً ؟!! "

كان يقف فوق خط الأعداد ..تماماً فوق نقطة الصفر ..رفع قدمه وقرر أن يأخذ خطوة بالإيجاب فخانته كل قواعد الرياضيات بشدة .. أين يُنزل قدمه ؟
يوجد بين الصفر والواحد مليارات الأرقام العشرية ..
حقا مشوار طويل ومبهم !

كان قوياُ ...حتي سرق فتاة صديقه والتي كانت فتاته ..لقد قال عنها دائما إنها عاهرة !
كان بريئا ... حتي سرق الشيكولاته من المتاجر وهو في سن الخامسة !
كان متماسكاً .. حتي هرع نحو كل العقائد والفلسفات ففشلت في تفسير شعوره !
كان رجلاً .. حتي عرف أنه قرد بملابس !

كثيراُ ما يجلس ليفكر .. إما أن ينتهي باكياُ .. أو مستشعراً ضيقاُ في صدره يتمني لو قتله بالبكاء فلا يجد البكاء حينها ..فيتمناه أكثر مما يتمني زوال سبب ضيق صدره ! .. أحيانا يتمني لو لم يعرف ما معني التساؤل " لماذا "  !
يقسم أنه سيموت مبتسماُ ..لأنه سيثبت شيئاً ما حينها ..لا يعرفه الآن .. ولكنه علي يقين بذلك !


إنتحر يوماً لينتقم من نفسه  و مرة أخري إنتقاماُ من أسرته
و أخري إنتقاماُ من العالم و أخيرة لأنه كان يشعر بالملل !
تجرع الحبوب وشاهد بشرته تتحول للون السماء
دفع بنفسه من الشرفه وتعرف علي شكل جمجمته فوق الأسفلت
إنتحر بكل الطرق ..
ولكنه عاد ليحكي شيئا ! ..
شيئا لا يتذكره الآن ..
ولكنه جعله يبتسم في كل مرة يموت فيها !





   



الاثنين، 24 أكتوبر، 2011

أنا

أنا 


أنا ذلك الكاذب !
الكافر التائب !
كمخدر يأخذك للسماء
ستجدني هناك !
أخلط الدواء بالداء !
أنا ..ثقي بي ..نعم أنا 

أنا ظلام تراه
صمت تسمع
ذلك الطفل لطالما أحببت أن تخدع !
لينمو إنسان يمشي علي أربع !

خمس طرقات علي الباب
سرب من الذباب
دقق النظر هنا
لأنك ستجدني هناك !

ثق بي ..فقط ثق بي !

أنا أول القبلات في الحب  
 أول الرصاصات في الحرب !
أنا حلم الماضي..
المقتول بالغد !

أنا الورم في خلاياك
إنتقام لن ينساك !
 ولكني الأمل في الشفاء !
دقق النظر فقط
وثق بي ..أنا ..ثق بي !


أنا إعتراف ينتظر ليٌسمع
ظلم ينتظر ليُمنع !
أنا ذلك الصدأ علي عيناك
ذلك الضال الذي أهداك !
أنا بشرتك الممزقة
بذلتك المنمقة
أنا فكرة الجنون
السلاح الحنون
انا ..


ولم هنا ؟
أتعترف الآن ؟
إنك انسان!
ثق بي ..ثق بي أنا !

أتعرف من أنا ؟
أنا هو ..
نعم هو !




الجمعة، 23 سبتمبر، 2011

قاع الهاوية

قاع الهاوية



هناك ..داخلك ..كل الحقيقة
دقق النظر ..تعمق أكثر
هناك تكمن ..هي !
قد لا تعرف الطريق لكن دعني أرشدك..
فقط إتبع العلامات من حولك
أي علامات ؟؟
إنها هناك ..في كل مكان
تلك الرنة في نغمة أغنية يقشعر لها بدنك 
تلك الغمضة عندما يفاجئك نور قوي !
فقط إتبعني ..تحمل أكثر
هل تسمع حفيف الأشجار ؟
دقق النظر 
هل تري الأوراق تداعب الهواء ؟
استمع لصوت العجلات تحتك بالأسفلت
أشعر بملمس السكين علي عنق ذلك الطائر قبل أن تشتريه
أشعر بالسكين يفرّق الريش ..يقطع أول نسيج ..
إستمع لصوت الطائر بدقة..
أنظر للدماء تتطاير لتملأ شقوق الجدران
أتشعر بها ؟؟
دقق أكثر ..
إنها تلك الذبابة التي أرسلها الإله نحو جرح مفتوح في يدك
عوضاً عن أن يشفيك منه !
أستمع لها داخلك وأنت في قمة نشوة الجنس ..أبحث أكثر!
إنه زئيرها داخلك !
إنها دموع والدتك..
إنها السكون..
الكلمة
القلم
النظرة
إنها داخلك..
فرق كبير من أن تعرف إنك ستموت ..وأن تعي ذلك
الموت يغير كل شيء ..
ما بالك أن الموت يسقط بها ؟
يموت داخلها !
إنها الهاوية
عميقة ..
مظلمة..
باردة..
ولكنها حقيقة..
وتقبع..
هناك ..
فقط هناك..

داخلك !








الجمعة، 16 سبتمبر، 2011

إنذار كاذب


إنذار كاذب 


بطيئاً أفتح عيناي .. لكني لم أستطع أن أري بوضوح ما حولي ..
حاولت التغلّب علي الوهن المسيطر علي جسدي وأخذت قرار الوقوف وعندما فعلتها لم أتمكن من إتمامها ..يدي كانت مقيدة بسلسلة حديدية متصلة بالجدار وعليها قفل حديدي إبتلاه الصدي .
كان المكان مظلماً أكثر منه منيراُ .. كل ما حصلت عليه كان ضوءاُ خافتاً بعيداً ،دقيقة تلو الأخري وبدأت عيناي في إستيعاب الضوء ..
ومع بدء عيناي في عملهما المعتاد كان هذا وكأنه إشارة إلي باقي حواسي للعمل .. رائحة نتنة تنبعث من الأرضية الملقي أنا عليها .. تلك الرائحة التي تحصل عليها عندما تمر إلي جانب حيوان نافق علي إحدي جوانب الطريق !
لم إهتم قدر ما أردت أن اعرف أين أنا .. وعندما بدأت الرؤية في الوضوح .. ظهرت معالم الغرفة .. حوائط عالية .. لا نوافذ ولا أبواب .. فقط فتحات ضيقة في الجدار كانت هي مصدر الضوء .
علي الحائط خلفي كان هناك مرآة ولكنها معلقة عاليا في الجدار ..لذا لم أري إنعكاسي عليها نظرا ليدي المقيدة التي منعتني من الوقوف مسبقاً .
كانت الغرفة واسعة .. عرفتها واسعة عندما عاد إلي صدي صوتي صارخاً ...
تحسست الأرضية من حولي باحثا عن مفتاح القفل ولكني فشلت في إيجاد أي شيء سوي ملمس لزج يشوبه بعض النتؤات في الأرضية الصخرية .
بدأت أفقد الأمل حتي سمعت صوت يأتي من أقصي الغرفة .. !!
" أهلا بك " !
شعرت بالصدمة .. قشعريرة ملأت بدني ..شعور وكأن مئات السكاكين إخترقت ظهري حتي أحدثت خدوشاً علي عمودي الفقري !
مقاوما الخوف الذي بدأ يتنفس في قلبي ..إستجمعت قواي وقلت بصوت محشرج : من أنت ؟! .. لم يجب الصوت .. فزادت حدة صوتي : من أنت ؟!!!
الصوت : أنت لا تعرفني .
- حسناً أين أنا ؟
الصوت : نحن بالداخل !
- داخل ماذا ؟
الصوت : داخلك !

- شعرت بمئات أخري من السكاكين ..ثم إرتياح غريب فسألت ساخراً : وكيف الخروج ؟
الصوت : لطالما كنت مغلقاّ ..لم يدخل أحد من قبل .. لما تظن إنك صنعت بابا لتلك الغرفة ؟!
- ماذا تعني ؟
الصوت : لا يوجد طريق للخارج .
- يكفي مزاحاً سمجاً .. أين مفتاح القفل ؟!
الصوت : حيث لم تبحث أبدا .. في جيبك !
- وضعت يدي سريعا فوجدته أكثر مفتاحا شديد اللمعان .. فككت قيدي .. صارعت حتي النهوض .. عدة حركات هستيرية حول نفسي .. حتي قابل وجهي المرآة .. حينها تسمّرت مكاني !
ليس وجهي !! ليس أنا !!
جنون .. خوف .. توتر ..
خطوت سريعا للإمام وحتي نهاية الغرفة  .. حيث وجدت صاحب الصوت !

مقيدا مثلي ..يدون علي الحائط كلمات وأرقام ورسومات ..بدت مألوفة وكأنها ذكريات!
أدار وجهه ..أدار وجهي !! .. نعم إنه وجهي ! إنه أنا !!
إبتسم بأسنان لمعت علي الضوء الخافت .. ودندن بصوت نحيف :
 

أنا هو أنت ..
وأنت هو أنا ..
مقيدون ولكن أحرار !
أنا هو أنت
وأنت هو أنا
مقيدون ولكن أحرار .. !!









الأحد، 17 يوليو، 2011

الدومينو


الدومينو 



" تذكر... أروع ما في أوراق الدومينو ...أن لمسة واحدة تكفي "








"الحياة "
أشهُر في الظلام ..صفعة علي مؤخرة سمينة نسبياً - وربما هذا هو الغرض الوحيد منها - ..بكاء يكون أولي ردود أفعالك... وأهلاً بك !
هي ذلك السراج المنير ما بين ظلمة رحم الأم و ظلمة رحم الأرض
من ظلام إلي ظلام ..رحلة تبدأ في العودة منها منذ الإنطلاق..
إنطلاق وعودة في آن واحد !



"البشر"
علي إحدي محطات الأوتوبيس تري العديد من الوجوه الهائمة المهمومة ..ينتظرون في ترقب ..ينتظرون بكل نشاط ذلك الأوتوبيس القادم !
وجوه حزينة كل هدفها هو قطعة الخردة هذه السائرة فوق عجلات مهترئة يقودها رجل أفني عمره بخط سير !
وعندما يصعدون ..تحقق الهدف .. تعاود النظر لوجوههم فتري أن لا شيء تغير ..وكأن هدفهم لم يتحقق ..وكأنهم وهم داخل الأوتوبيس ..ينتظرون أوتوبيس آخر !


" الحقيقة "
هي رسالة انتحار العقل .. عجز العقل عن إخبارك ان هناك استنتاج آخر
أو هي ان يراك صديق مهموما دون أن يعرف السبب فيخبرك بكل بلاهة أن كل شيء سيصير بخير !
هي إنتهاك العقل للعقلانية ..
الحقيقة هي غرفة تدخلها بعد أن تقرع طويلاً علي باب مكتوب عليه
" لا توجد حقيقة "


" الواقع "
هو الحقيقة المخيفة في ان كل شيء حولك يرضخ لقوي عقلك ..
منذ مئات السنين كان طيران الإنسان ليس واقعي
والآن ..يخاف الإنسان الرجعي من نسبية الواقع..من تدمير القواعد  ..لذا جعل
إرسال الواقع للطيران ليس إنساني ..
وكان هذا ما جعل الواقع ..واقع لا مفر منه !


" الأمل "
محقن تثبته في وريدك عندما تنهزم
هو الوهم الذي اقنعت نفسك أنه يمكن تحقيقه ..
لابد من وجوده ..فهو يغذي عجزك
إنعدامه... يدفعك لإنهاء حياتك
قمته ..أن تموت وأنت تردد .. لا يوجد موت !



" الفكرة "
هي المكون الحقيقي ..
أنت كنت مجرد فكرة في عقل والديك قبل أن تتحول لحيوان منوي
هي وحدها لا تفني ولكنها تستحدث من العدم
أفكارك لا تقبل سيطرتك عليها
كلنا فكرّنا في ما هو خطأ /محرّم أن نفكر فيه
هل كان من الأفضل ان تكون " فكر " بدلاً من إقرأ ؟
هل من الخطأ أن أفكر علي هذا النحو ؟
..أعذرني فهي مجرد ..فكرة !


 "العدم "
هو الخلفية اذ محوت هذه الجملة البيضاء !


" العقل "
"لقد فتح باب اللا نهاية عندما قال : أفلا تعقلون ".
هكذا كتب نجيب محفوظ ..وهذا يكفي !


" العمر "

تقضي ثلثه نائما وثلثيه منتظراً
تنتظر مجيئ أحد أو ذهاب أحد ..تنتظر نتائج درجاتك أو تحاليلك
تنتظر النهاية أو البداية .. تنتظر الحب والسعادة
تنتظر الطعام لينضج.. الاسبوع لينتهي ..فرصة العمل ..موعد الفيلم ..أتصال هاتفي
إنهاء تعليمك ..الزواج ..الانجاب .. و آخيرا تنتظر الموت !



" الموت "
هو ذلك الصامت القابع في ركن الغرفة ،لا يختصم الحياة أبدا فبدونها يتبدد سحره في سماء العدم ..
يضحك كثيرا عندما ينحر رقبة غريزة البقاء ليسيل دمها في نهر تشرب منه جميع الكائنات !



" النهاية "
هي بداية لم أكتبها بعد



السبت، 9 يوليو، 2011

ستي ستارز



ستي ستارز

إرتدي افضل ملابسه , وأغلق خلفه باب منزل لا يزيد عن السبعين مترا تنبعث منه رائحة البكاء .
استقل ثلاث وسائل مواصلات كل منها زادت رائحة عرقه للضعف وزادت سخطه للأكثر ..حتي وصل . ليس بالأناقة ذاتها التي غادر بها منزله ولكنه مازال يحاول أن يحمل شيئا منها .
بمجرد أن وضع قدميه داخله ..حتي شعر بهواء المكيفات البارد يداعب عنقه وجبهته ..اضطر لأن يمر علي جهاز كشف المعادن ..ولكم يكره هذا الجهاز فهو يجبره في كل مرة أن يكشف عن هاتف جوال سحقه الزمن
ها هن الفتيات الراقيات الرائعات ،والفتية المنمقين ذوي الملابس التلفزيونية ..ظل ينظر علي كل شيء حوله وكأنها اول زياراته للمكان ..فكل مرة يشعر وكأنها الأولي ..وكل أولي يقسم أنها الاخيرة !

كل شيء يُباع هنا بدءًا من المأكل والملبس والمشرب نهاية بالكرامة والقناعة والأمل ... وبين نظراته الثائرة .. تنتابه ملامح شارعه ..درجات سلم منزله ..خزانة ملابسه ..وربما صوت عاملة الهاتف تخبره بكل سخرية و طبقية  : عفوا لقد نفذ رصيدكم !!
لكنه في كل مرة ينفض تلك الومضات من علي عينيه ..ليعود وينظر علي الأشياء من حوله ..علي بطاقات الأسعار والتي ظنها في أول مرة أنها رقم مسلسل يشير إلي شيء ما لا يعرفه .. علي أسرة إلتفت حول مائدة طعام في مطعم حاول كثيرا أن يلفظ إسمه ولكنه فشل ... علي مجموعة اصدقاء من البنات والأولاد يضحكون لشيء ما يعرف انه تافه دون أن يعرفه ... ينظر إلي أجهزة إلكترونية تجعله يشك أنه مازال داخل حدود المحروسة .. ظل ينظر و ينظر وينظر لتلك الحياة ..فيعيد النظر في حياته .

دخل إلي متجر يبيع النظارات الشمسية ..هنا يستطيع أن يرتدي واحدة دون ان يدفع ثمناً لإيجارها ..وقف أمام الأرفف .. هنا العديد من العوينات الرائعة ..وهناك علي أحد الرفوف العليا  ..وجد النظارة التي سيرتديها للخمس دقائق القادمة ..رفع يديه ليلتقطها ..ولكنه فوجيء عندما وجد انعكاس علي كل نظارات الارفف .. وجد إنعكاس لثقب في ملابسه أسفل الإبط .. وجده منعكس في زجاج كل النظارت..شعر وكأنها مئات الأعين تنظر إلي ذلك الثقب القابع في شخصيته !
هو متأكد أنه لم يكن موجودا ! ..فهذه افضل ملابسه ..أيمكن أن يكون تمزق في الطريق ؟؟ ولكن كيف لم يسمع صوت تمزقه ؟ ...
هو لم يدرك حقيقة مهمة .. أن في هذا المكان ..هذا المكان وحده ..يظهر الثقب أولا .. ثم يبدأ التمزق .
خرج سريعاً ودلف السلالم الكهربائية التي طالما أحبها .. خرج إلي جانب جهاز كشف المعادن و اقسم في قرارة نفسه .. انه .. إن عاد .. سيحمل في طية ملابسه .. ما بيحث عنه جهاز كشف المعادن في كل مرة !


الجمعة، 1 يوليو، 2011

عزيزي لا أحد

عزيزي لا أحد  

إلي كل شخص لا أعرفه ..  
،إلي من يمرون بجواري في الطريق ..
أو يجلسون إلي جانبي في وسيلة المواصلات ..
إلي أصحاب تلك الصور علي الفيسبوك ولم أقدم لهم طلب صداقة ولم أرهم ولو مرة واحدة بعدها.. 
إلي هؤلاء الذين رأيتهم لمرة واحدة في الجامعة ولم أرهم في غيرها ..
إلي كل شخص لم أره ولكني سمعت صوته عندما قال  :
" آسف النمرة غلط "
إلي ذلك الوجه الجميل المطل من السيارة التي إلي جانبي ثم انطلق إلي الأمام بعيدا
إلي مدرس الصف الذي لم ارتاده يوما لتركي تلك المدرسة قبل أن ارتاد صفه
إلي كل من وقعت عليهم عيناى ولم اعرف لهم اسما أو صفة 
إلي من قدم لي القهوة في مقهى لم أزوره في غيرها
إلي رب الأسرة الذي قدمني عنه في صف السداد في ذلك المتجر 
إلي بائع منتجات الصين المار أمامي وأنا علي مقاهي وسط البلد
إلي موظف الاستقبال في ذلك الفندق 
إلي من لا أعرفهم ..وربما لم أرهم
أنتم فقط من أثق بهم .. أنتم فقط من أحبهم دون أسباب .. أنتم فقط تمثلون الحقيقة و الحياة و الموت
ولا أرغب في أتعرف علي أحدكم في يوم ما ..فهذا يقذف بكم خارج دائرة الحقيقة
لا أريد أن اعرف أسمائكم أو صفاتكم ..حينها سيبدأ زيفكم في الظهور
انتم كل شيء حينما تمثلون لا شيء
أنتم الحقيقة لأنكم مجهولون 
انتم مجهولون لأنكم محظوظون
انتم فقط ..
فقط  ..
من أحب .

السبت، 18 يونيو، 2011

النهاية



 النهاية



هناك سبع سماوات ..سبع أراض
سبع بحار ..
و هناك بالطبع سبع كذبات..أو أكثر !
فكر قليلاً
وسأنتظرك هنا ..إلي جانب هذا الزبد المتعفن
انطلق بمركبك...ربما تصل لشاطئ الكون
فتعرف أن لا شاطئ له
أفهمت ؟. ..

ستتألم كثيراً  ..و لكنك لن تشعر بشيء
يكرهونك في المنزل ..و في مدرستك ..و في عملك
يكرهونك لبراعتك لأنك تظهرهم كحمقي
أنت مجنون كما قالوا هم .. لا تتبع قواعدهم 
فقط اتبعني أنا  ..فأنا أعرفك جيداً

أولاً ..
اعتذر لهم عن ضحايا الحروب
اعتذر لهم عن ضحايا الأمراض  
اعتذر لهم عن ضحايا المخدرات
اعتذر لهم عن ضحايا الاغتصاب
اعتذر لهم عن موت كنيدي و الشعرواي
اعتذر لهم عن الفقر و الجوع و الظلم
اعتذر عن كل الأزهار التي قُطفت
اعتذر عن كل الزهريات التي كًسرت
اعتذر للأطفال عن إباحية التلفاز
اعتذر للكبار عن إباحية الأطفال
اعتذر لهم عن مؤامرات الغرب
اعتذر لهم عن تخلّف الشرق
اعتذر لهم عن الأمراض النفسية
اعتذر لكل من انتحروا  
تحرر من ذنوبك .. وإن لم تكن لك !

تذكر ..
أنت لا أحد ..لا يعرفك أحد حقاً سواك
أنت تريد أن تكون أحد ما
أنت لا أحد ..حتى يقرر أحد غيرك العكس !
أنت لا أحد طالما ستحاول أنت تكون أحد ما
 أنت تصير أسطورة حقاً...فقط بعد أن تموت !

والآن اعترف .....
اعترف  انك تمتلك القدرة على الاعتراف
و إن كنت تعي ما سيأتي من ذلك...
اعترف  إنك مازلت تشك
وإن كنت متأكد !
اعترف  انك تفضّل نفسك عن أي شخص
و إن كنت تعشق بعض الأشخاص !
اعترف  أنك قد تقتل دفاعاً عن نفسك
و إن كنت تؤمن بالإنسانية !
اعترف  أن الغرض الحقيقي كان الجنس
وإن كنت تحبها الآن حقا !
اعترف  بفضولك لتجربة كل ما هو خطأ أو محرّم
و إن كنت مؤمن تماماً بسبب حظرهم !
اعترف  بأنك تخشي صدق الخرافات
و إن كنت تؤمن تماماً بالمنطق !
اعترف  انك تتمني إنك لم تولد
وإن كنت لا تأبه لمعني هذا !
اعترف  انك ليست أنت
اعترف  بحقيقة دوافعك جيدا
ثم اعترف  إنه لا حقيقة في الكون
لا تنسي ..اعترف  انك صنعت معظم الكون داخلك
اعترف أن لا شيء يكبح فضولك
وأخيراً و إن كنت  لا تأبه كل هذا
  اعترف  لماذا مازلت تقرأ ؟؟


والآن ردد خلفي :

سحقا لكم ..سحقا لكل شيء هنا ..أو ليس هنا ،سحقا للوجود بكل صوره ،سحقا للبشر فهم حيوانات مفكرة تزيّف الدموع ولا تسعي إلا وراء اشباع رغباتها الدينيوية ،سحقا لكل ما به روح و ما ليس به ،سحقا لمنزلي و حيي ووطني و قارتي .. سحقا للعالم كله بكل ربوعه و اجناسه وتشابهاته و اختلافاته ! ،سحقا للقمر الممل و الشمس الحانقة و النجوم البلهاء ،سحقا للمريخ الحاقد و المشتري النرجسي  ،سحقا للمشاعر والافكار والابداع والغباء ! سحقا لمن يكرهني وقبله من يحبني ! سحقا للسياسة والعلم والمعتقدات ! سحقا للاخوان واليسار والليبرالين ! سحقا لكل لحظات حياتي !
سحقا لخالد سعيد و سيد بلال ! سحقا لمبارك و جمال ! سحقا لسؤال تركت إجابته فارغة في ورقة الامتحان ! بل سحقا للإمتحان ذاته ! سحقا للنظام والترتيب ! سحقا للعبث ! سحقا لأسرتي فهم يحبوني بالإجبار ! سحقا لصعيد مصر و ما فيه من جهل و رجعية و تخلف وخلط القاف بالجيم و تعطيش الجيم نفسه !
سحقا لجشاعة سائقي الميكروباص ! سحقا لكل نغمات المحمول !  سحقا لسيدات المجتمع الراقي المنادين بحقوق أطفال شوارع عاقدين اجتماعاتهم في بواخر فارهة ! سحقا لبائعي الفاكهة و الخضروات لما يخدعونا به في الجودة و الميزان و الأسعار ! سحقا للشعر و الأدب و السينما والرسم والموسيقي ! سحقا لسعد الصغير و بيتهوفن ومصطفي كامل وفاجنر و تامر حسني وجون لينون ! 
سحقا للطقس شديد الحرارة في عربات المترو ! سحقا للرجال المنادين بحقوق المرأة ! سحقا للمتحولون جنسيا ! سحقا للظلال السوداء تحت عيون المدمنين ! سحقا للحية إمام الجامع ! سحقا لجرس الكنيسة ! سحقا للنظرات الشهوانية في عيون الذكور ! سحقا لمن اخترع منتجات كارينا للبنات ! سحقا للأقارب الأغنياء و الأصدقاء البلهاء ! سحقا للانتظار ! سحقا لمن يداعبون أنفسهم أمام فيلم إباحي ! سحقا لكافيهات المهندسين ! سحقا لكلام أمي عن أهل أبي  ! سحقا للطعام الموجود في بوفيهات القطارات !
سحقا لمتجر فيرجن في ستي ستارز ! سحقا للباعة الصوماليين في شوارع القاهرة ! سحقا لجرس باب يدقه بائع صيني أو فلبيني أو أي من ضاقت عيناه ! سحقا لكل الأوراق المالية فئة الخمسين جنيها ! سحقا لشقق سكن الطلاب ! سحقا للجبنة الرومي !  سحقا للسيارات الألمانية و الأجهزة اليابانية و الفتيات الفرنسية و الفتية الأسبان ! سحقا لنعم في الاستفتاء والمجلس العسكري ورئيس الجامعة والدكتور طارق ! سحقا للعبارات الجنسية في أغاني هيفاء وهبي ! سحقا لثقوب الجوارب ! سحقا لحمالة الصدر التي تبرز في ملابس الفتيات !  سحقا لوعود الأب ومخاوف الأم وحقد الأخوات ! سحقا لأدائي الحقير في كرة القدم ! سحقا لكل مصري يتحدث الإنجليزية  كلغة أولي  ! سحقا لأصوات الجيران في المساء ! سحقا لذكريات الطفولة و ما تثيره في القلب من حسرة ! سحقا للرائحة المنبعثة من أكياس القمامة ! سحقا للثانوية العامة وما يصاحبها من إخفاء رائحة سيجارتك الأولي ! سحقا لحقيقة إنك أتيت للحياة بفعل جنسي تأوهت فيه والدتك بشهوانية ! سحقا لحقيقة أن الفتيات الجميلات يتبرزن أيضا ! سحقا لديكتاتورية الموت ! سحقا للموناليزا ! سحقا لكروت الشحن ! سحقا لسياسة الوقوف في طوابير ! سحقا لرائحة المشويات وكل فروع مطعم حضر موت ! سحقا للأخطاء النحوية ! بل سحقا لك يا سيبويه ! سحقا لتحية العلم ! سحقا للأهرامات و من بناهم أي كان ! سحقا لكل الخيول التي لما أمتطيها ! سحقا لل
x و ال z في كل المعادلات الرياضية ! سحقا لكل شامبوهات الشعر ! سحقا للحروق الناجمة عن أواني الطهي ! سحقا لموتك ياهيث ليدجر ! سحقا لهدوء ورقي شوارع مصر الجديدة! سحقا لصخب بولاق الدكرور ! سحقا لشراء الشموع سريعا عن انقطاع النور ! وسحقا لتهليل الاطفال عن عودة النور ! سحقا لانتحارك يا كارت كوبيان ! سحقا لمجارير العقل ! سحقا لقبر الاسكندر الاكبر ومن يبحثون عنه ! سحقا لك يا كارتر لإكتشافك قبر توت عنخ آمون فتملأ صورة قناعه كل كتب تاريخنا ! سحقا لنجيب سرور عندما وضّح لنا حقيقة مصر ! سحقا للبرادعى ونواياه ! وأيمن نور و انتهازيته  ونفاقه ! سحقا للمرشحين الدينين كلهم ! سحقا للإنفجار الكوني العظيم !  سحقا لفولتير و سخريته ! وآينشتاين ونسبيته ! سحقا لستار أكاديمي ! سحقا لفتاة الليل التي تسببت في إغتيال المشد ! سحقا لرسائل كلمني شكرا ! سحقا لمؤتمرات التنصير في منزل أحمد عرابي ! سحقا للماسونية ونوادي اللوتري ! سحقا لرياضة كمال الاجسام !
سحقا لكل شيء باهظ الثمن ! أو سحقا لي لتصنيفه علي أنه باهظ الثمن ! سحقا لمن سيحلل شخصيتي بما أكتبه ! سحقا لعمرو أديب ! سحقا لصوت المعلقة عند تقليب الشاي ! سحقا لمن أغتال فرج فودة و من سيغتال سيد القمني !! سحقا للامطلق ! سحقا لرواية إله الذباب  ! سحقا لعبد الصبور شاهين و إثباته أن ادم ليس أول البشر ! سحقا لأسئلة الملحدين و أجوبة المؤمنين ! سحقا للثورة الفرنسية و البلشفية و الإيرانية و البرتقالية و الرومانية و المصرية و اليمنية و الليبية والسورية ! سحقا لكائناتك الفضائية يا مدينة روزيل في نيو مكسيكو ! سحقا للاستيلاء علي شمال المكسيك يا أمريكا ! سحقا لماسحي زجاج السيارات بأيديهم القذرة التي تزيد الزجاج قذارة ! سحقا لكم أحصلوا علي عمل آخر !  سحقا للبورصة فلم أقابل احد حتى الآن  يعرف كيف تعمل ! سحقا للسيدات المسنات وعمليات التجميل ! سحقا للعب الكرة في النوادي الحقيرة فلا أحد يمرر الكرة ولا أحد يلتزم بالدفاع ! سحقا لظباط الشرطة واعتقادهم الأحمق بأنهم آلهة ! سحقا لأسامة بن لادن وأفغانستان و الحرب بين الاتحاد السوفيتي و أمريكا !!
لم انتهي ! ولن انتهي !! سحقا لمصر ومن فيها ! من عشوائيات شارع الحنفية ! حتي فيلات المنصورية ! ! سحقا لكل شيء !
سحقا للبلطجة و الشرطة وأحياء المسيحيين في أسيوط وحارة اليهود في الجيزة وشواطئ الإسكندرية و بدو سيناء و نوبي أسوان !
فلتلهم النيران كل شيء ! كل شبر ! كل ملليمتر ! فليتصاعد رمادكم أمامي ! فليتفحم كل هذا المكان القذر الموبوء !
و أخيرا ..سحقا لي .

و الآن ..أتركني أغيب في جحر الأرنب !


الأحد، 29 مايو، 2011

مرآة سنووايت


مرآة سنووايت 


من أنت ؟ ...لا ليس اسمك، ولا صفاتك فأكثرها مكتسبة ...و أيضا ليس أفكارك فأغلبها مسروقة من مثلك الأعلى ...من أنت ؟ أجب على السؤال الآن ،أو لا تجب ..فقط تابع القراءة .

إن كنت تعيش في المنزل بمفردك ..استغلق باب دورة المياه من خلفك ؟ ، المنطق يخبرك ألا تفعل ...وجزء آخر بداخلك يظن انك ستكون أفضل حالا إن أغلقته  ..أيهما ستتبع ؟ هل سترضي كلاهما و تتركه نصف مغلق ؟ و ما المنطق في ذلك ؟

هاتف المنزل يدق ..و أنت قد أقسمت ألا ترد أي كان المتصل ..فأنت مكتئب،مرهق،مشغول ..أي كان سببك فقط لن ترد ...مازال يدق ..يلح عليك بأن تجري نحوه و ترفع سماعته اللعينة ..أستتحرك ؟.... لقد توقف الآن ..من كان المتصل ؟ تباً للفضول !  أتشعر بالندم انك لم ترد ؟ أم بالنصر لتمسكك بقرارك ؟ ... ماذا و إن عاد الرنين ؟

من أنت ؟ ..أنت كل شيء فيك ..أنت كل الأشخاص من حولك .. أنت كل شيء في الكوكب، ولكن الكوكب جزء من مجموعة شمسية من مجرة في الفراغ ..جزء من اللاشيء .. أنت شيئية اللاشيء  ؟
أنا مخطئ ؟ حسناً  ! .. أنت أفضل من لا شيئية الفراغ ..أنت لست جزء من الكون بل أنت الكون كله ..أو الكون جزء منك .. أنت الشيء الذي خرج منه كل هذا اللاشيء .
أتكره ذلك التعقيد ؟ .. أعتذر ..سحقاً لي ! أنت تتنفس وتأكل وتحب وتصادق وتتزاوج وتتبرز ...وتموت، زال قناع التعقيد ...أم وضعت آخر ذو ملامح أقل ؟

من أنا ؟ أتحاول أن تتعرف على نفسك بالتعرف عليّ ؟ أيها الأحمق !  ..ماذا تراني أفعل من البداية ؟ أنا أتعرف عليك ..أو أتعرف عليً ! فأنت من ينقض نظرياتي فإما العيب فيك إما في أنا ..حقا أنت تؤرقني !

إنه الألم أليس كذلك ؟ ..أعرف ..فالألم سيئ  ولكن التألم ليس بهذا السوء ..نعم ،انظر لأفضل الدروس التي تعلمتها في حياتك ..كيف تعلمتها ؟ بالتألم أيها الغبي ! ..أتراني  لا أحترم القارئ  ؟ و ما العيب في ذلك فأنا لم أجبره على احترامي ! .. إنها الحرية بلا أغلفة يا صديقي .

أتفكر بالانتحار ؟ ..لماذا ؟ ..كم قناعاً أزلت  ؟ وكم قناعاً مازال فوق وجهك ؟ ..تُري هل العيب في المرآة  ؟ هل أزلت أقنعة لم تكن بأقنعة ؟ ،من كنت  ؟ من صرت ؟ ومن ستكون ؟ ..أمازلت تفكر ف الانتحار ؟

من أنا ؟ ..سأصفعك إن سألت مجدداً !  ألا تري أننا نحاول أن نعرف من أنت ؟  

تقف على أحد الأرصفة بأحد الطرق لتري تلك الحشرة تمر مجدداً بجانب حذائك ..تلك الحشرة السوداء اللعينة كثيرة التنكر ..تارة رفيعة،تارة غليظة وتارة غير منتظمة الشكل ..ترفع حذائك و  ... أنتظر لحظة وقبل أن تدهسها كعادتك .. هل أنت واثق من انه ليس هناك من يراك على أنك حشرة متنكرة ؟ ... في المرة القادمة و قبل و أن تدهس تلك الحشرة الصغيرة  ..انظر لأعلي ..ربما هناك حشرة اكبر من على وشك أن تدهس رأسك ..وحشرة أكبر ستدهس من تدهسك ، لا تلمني ... أنا لست داروين .

من أنت ؟ .. أنت من لا يستطيع الهروب من الموت ولكنه دائما يستطيع الهروب إليه  !
أنت من لم يختار الحياة ولا الموت و لكنه اختار الكثير بينهم ، أنت هو أنا لولا اختلاف الإضاءة .

من أنت ؟ .... أنت ذلك السؤال العالق في ذهنك ..وليس إجابته .

  




السبت، 14 مايو، 2011

تمرد السطور


 تمرد السطور   


ورقة بيضاء، يتخللها عدة سطور، تبدو السطور منتظمة موازية لبعضها بعضا، و سطر أحمر كبير في بدايتها، لا يصح أبداً أن تكتب فوقه أو حتى عليه ..سطر أحمر فقط تنظر إليه ..تتدبره ..تترك له مهام تنظيم الورقة .

أسفله تري السطور ..قليلاً منا قد يأبه لمعرفة عددها و الكثير لن يكترث ..و قبل أن تحمل السطور نصوصها، تبدو جميعاً سواء ..نفس الشكل نفس الطول و نفس السُمك .

هناك ورقات صُنعت بلا سطر أحمر و أخرى صُنعت بسطر أحمر أعلاها وآخرين على جوانبها ..سطر أحمر على الميمنة يدّعى مودة السطر القابع أقصى اليسار ..و لكنه كثيرا ما يبعث إليه الكلمات لتدمره و لك أن تقول المثل عن خط اليسار ..و لكن لا تنسى ..هناك ذلك السطر الأحمر في الأعلى و الذي لن يسمح أبدا بأن يقترب اليمين من اليسار ..ربما ذلك بحكم موضعه .

الكل في مكانه و يعتمد النظام ذلك الخط الأحمر في الأعلى ..في الأعلى فوق كل السطور  ..في الأعلى حيث لا يلمسه سوي السطرين الأحمرين على الجوانب  .. لن تعرف من ظهر أولاً و تسبب في ظهور باقي السطور ..و لكنهم كلهم موجودين .

تظل الورقة بيضاء حتى تبدأ السطور الرمادية في حمل نصوصها، فتتباين أهمية السطور، ستتمرد بعض السطور على حمل النصوص و قد يتمرد البعض على السطور الحمراء نفسها ..ستحاول بعض السطور الهرب من الورقة و البحث عن اللوحة .. حيث لا سطر أحمر ..حيث الإبداع هو المسيطر، و لكن اللوحة لا تقبل سطوراً ..فقط خطوطاً مائلة لا تتبين بدايتها من نهايتها ..حيث الشكل هو المقصد لا غيره ..حيث تُلعن القواعد و الأنظمة و النواميس ..حيث تُلعن السطور بكل ألوانها .... و للأسف قليل من السطور تقبل الانحناء و التشكل لتدخل نطاق اللوحة .

انتظر يوما حينما تفرغ الورقة من كل سطورها و تظل تلك الخطوط الحمراء وحيدة تناجى بعضها ..ربما تفكر هي نفسها في الخضوع لقواعد اللاقواعد في اللوحة .. أو أن تظل عنيدة فتصنع سطوراً رمادية صغيرة في مفكرة صغيرة ..ستلقنها النظام من جديد  .. لتنموا و تصير ورقة .. ولكن حتماً سيأتي قلم مثل قلمي ليعطي كل سطر قيمته .. فتتمرد السطور من جديد .. و تستمر الدائرة في الدوران  .  





   

الأربعاء، 27 أبريل، 2011

عن الساكن و المسكون

عن الساكن و المسكون 

* مهما بقيت مستيقظاً متيقظاً على الفراش ...سيغالبك النوم فى النهاية *
سحقاً لكل من يعتقد ان العالم واضحاً و أنه يري جزءاً كبيرأ عن غيره من البشر .الحقيقة ان العالم يقبع وراء حائط يكفى لحجب كل البشر و لكل منا ثقبه فى الجدار و لكل ثقب إسمه و خصائصه , قد نرتحل من ثقب لآخر و هذا يتطلب جهد بمقدار بعد الثقب وبمقدار اتساعه ...ثقب للحب و غيره للغباء و آخر للإكتئاب ...كم هو قريب ثقب الأكتئاب..
نظراً لصغر السن و صغر الحجم قد لا يصل الطفل الصغير للثقوب المعلقة عاليا فى الجدار ..مثل ثقب الحكمة او ثقب الادراك . و العكس لكبار السن فقد لا يصلوا ابدا لثقب الحداثة ..فهو بعيد و الإرتحال أليه يتطلب مجهود كبير لا يتحمله كهل ألتصق بثقب الخبرة ..تباً لكل الخبرات ! 
و لكم هو واسع ثقب البلاهة .حتى الآن يضم المليارات . 
نصيحة منى انا من اكتشف وجود هذا الجدار , إما ان تجدوا طريقة للنفاذ من الجدار , إما ان تنضموا لأمثالكم خلف  ثقب البلاهة ..فهو الأقرب لثقب السعادة .
و لكن إحذروا ان قررتم رؤية العالم كاملاً ...فربما العالم ككل ليس كما تتوقعونه .





* سيتغير العالم فقط حينما تتوقف القطط عن التهيؤ للهروب عندما تمر إلي جانبها فى الطريق *
"تغيير العالم " ... من أغبي ما سمعت !
العالم لا يتغير بل تتغير نظرتك إليه ..اتذكر حينما قلت أن العالم  هو مكان سيئ و جاءت ردود الفعل من العقلاء بأن العالم سيئ فقط من من منظورى ....وللحق فهذا صحيح لأنه ربما فى نفس الوقت اللذى ظننت انا فيه ان العالم مكان سيئ كان هناك شخص اخر على بعد الاف الاميال او ربما بضع مترات يظن العكس ...يظن ان العالم مكان رائع .
و لكن ما هو وصف العالم الحقيقى حينها  ؟ ..اللعنة على من يظن انه يمتلك الوصف !
ثورة فى مصر و مجاعة فى كينيا ..حرب فى غزة وليبيا ..وبنت تداعب الفراشات فى احدى مزارع استراليا ...توعية سياسية بإحدى شوارع وسط البلد و جلسة شرب حشيش فى احدى بنايات نفس الشارع !
إعلموا انه حينما تعتقدوا انكم غيرتم العالم فإنكم لم تغيروا سوي أنفسكم ...لم تغيروا سوي نظرتكم لهذا العالم عديم الكينونة .



* موت فرد هو مأساة ..موت المئات هو احصائيات *
أكره القواعد ...أشعر و كأنها تضع حدودا للإبداع . أنظر لكل عباقرة التاريخ ستجدهم قد تمردوا على قواعد مجتمعهم . تحطيم القواعد لا يسرى فقط مع كل ما هو منطقي ...بل أيضا مع المشاعر , أنا لست مذنباً ان وجدت فى موت احدهم شيئا جميلا أو إن نظرت لعملية تمثيل جسدى و كأنها لوحة فنية رائعة ترسم نفسها بكل جزء يقتطع من الجسد ... أجد فى الألم قوة و فى الحب ضعف ..فى النجاح فشل و فى الفشل نضج , فى كل مرة أعرف شيئا جديد أعلم اننى أعلم أقل ...سيظل خط الاعداد بجانبيه السلبي و الايجابى فى تمدد مستمر ...تباً لخط الاعداد فهو قاعدة يجب تدميرها !






 *من يحلم بإمتلاك مليون جنيه ..هو قطعاً لا يملك مليون جنيه *
أحلام اليقظة ....من منا لم يراوده حلم من احلام اليقظة , كلنا نحلم بالمال او المنصب او السلطة .. , لا تصدق من يخبرك أنه لا يسعي وراء المال على المستوي العام..قد يخبرك انه يأمل ما يكفيه و لكن الفارق ما بين ما يأمله و ما يحلم به كبير ...كلنا نحلم...و معظمنا لا تتحقق ابدا احلام يقظته ...ذلك لأننا نحلم بما لا نملكه ...نحلم بما نعلم اننا ابدا لن نملكه !
من يحلم بالمال هو الفقير , من يحلم بالسلطة هو الخادم , من يحلم بالحب هو المكروه او المتجاهل , من يحلم بالصحة هو المريض ... و تراعى النسبية .
نحن نحلم بمقدار فشلنا ..ألا تعرف فيما انت فاشل؟ .. انظر لأحلامك !
الحالم بالمال او بالسلطة او بالحب او بالاحترام او بالقوة او غيرهم ...هو فاشل فى الحصول على اى منهم .



* ان تكذب على شخص فهذه كذبة .. ان تكذب على العالم اجمع فهذه حقيقة *
كل ما تعرفه يخضع للنسبية ..حتي مقدار فهمك للنسبية ..حتى النسبية نفسها نسبية !
ليس لكل قاعدة شواذ ..لانه ليس هناك قاعدة ولا شواذ .
التعميم خطأ ...مع ان فى هذا تعميم بأن كل التعميم خطأ ..اتشعر بوجوب النسبية الآن ؟
قل لى ..ما هو طعم الملح ؟ ...ستخبرنى بكل بلاهة انه مالح مع انك لست متأكداً و لن تصير ابداً متأكداً مما تعنيه كلمة مالح . ما أدراك انه يصيبنى نفس الشعور الذى يصيبك عندما نتذوق الملح سويا؟ ..ربما مالح تعنى فى مخليتى حلو !
هل تعرف ان العالم من حولك بلا ألوان ؟ و ان اللون الذى تراه على الاجسام ما هو إلا ترجمة عصبية من مخك لتأثره بطول موجي معين منبعث من الجسم الملون ؟
هل تعرف ان الصرصور يري العالم باللون الاسود و الابيض فقط ؟
ما هى اذن الالوان الحقيقية للعالم من حولنا ؟ لماذا لابد من ان يكون هناك ألوان ؟ او ابعاد ؟ او ملمس ؟.... حرر عقلك من المفاهيم الارضوية البشرية ..حينها ستفهم النسبية عن حق و ليس فقط قشرتها اللتى يتداولها البعض من حولك 

 انتهي ...نسبياً 

!

الجمعة، 15 أبريل، 2011

لما الحجر

لما الحجر



لما الحجر اترمى و بقا حر وسط الهوا
خبط دماغ متظاهر كان حلمه يبقا حر
مفهمش ان حريته هى ضد ضرب الحر
و الخبطة جات فى الننى و اتحولت لنزيف
وعالقناة الاولى ...اول ما اشافو الصورة
وقف مذيع لميع و قال دا شكله سخيف
و الدم دا شربات و والواد دا شكله عميل
و راح مثبت كاميرا على كوبرى قصر النيل
وسابه ينزف ..
بس الولد مصرخش ..ولا حتي خد باله
مهو طول ما تحت الشمس الدنيا بقايله
و لسانه مسكتش ..صرخ يهتف بحرية
وهتافه كان حجر ..المرادى جه فيا
"لشعب يريد اعدام السفاح "
"لشعب يريد اعدام السفاح "
فضل يصرخ بهتافه و الدم كان سايل
و كأن الموت واقفله ودا عليه بيتحايل
يا خسارة على دا شاب مخافش يوم مالخطر
يا خسارة على دى روح تبقا نصيب البشر
اصلى البشر بتموت و سيرتهم كمان بتضيع
مهو زى ما هتشترى ..هتمضى عقد البيع
و دا كان شهيد جديد ..ما تعد يا عداد
و إدى خبر للساعة تزيد الدقيقة حداد .


السبت، 9 أبريل، 2011

الضريبة

 الضريبة 

  الحياة...لقد خدعتنى مرة اخرى , رغم إني تقبلت ان بعض الاشياء لا تتغير ابداً . لقد تركتكم تضعوا عقولكم الصغيرة كعدسة مكبرة على تكوينى العجيب ..ولكم فشلتم فى التشخيص .
لطالما رفضت دعوتها بالارتطام مع مؤخرة رأسى و لكن حقاً كم تبقي من الوقت حتى اسقط تماما على الارض ؟  
اقتفى اثر اقدام ارى لها فى الافق هياكل من عظام  . لا استطيع ان انام فآخذ نفس عميق من اخر لفافة تبغ فى اخر علبة . ربما سأعود لأقف خلف هذا القناع مرة اخرى .
ربما سأدير بعض من موسيقى العلاج النفسى و اترك العنان لروحي لترقص خارج جسدى اللعين ...
اعترف ..لقد فقدت السيطرة على كل ما هو منمق و منظم .. فوضى الذات بدأت . 
 لقد حللت وثاق ذلك الحيوان المعدلة جيناته ..اطلقته على حيوانات لا تعديل فى جيناتها ..و بالرغم ..فقد التهموه .. ويا ليتنى ما كنت وجدت المفتاح اللعين للقفل على قدماي .
من انا ؟ .. اسئلنى من صرت ؟ 
أتخاف الظلام ؟
أتخاف الوحدة ؟
من انا ؟ .. اسئلنى من اريد ان اكون ؟
حياتك كمثل قنبلة موقوتة تبدأ عدها التنازلى بشهقة ميلادك .. و تنفجر فى صمت لتعلن موتك ..
من انت ؟ .. لم اهتم و ان اهتممت يوما فلم أعد.
من انا و من انت ؟ اي السؤالين يشير اليك و ايهما إلي؟ 







الأربعاء، 23 مارس، 2011

بشر

بشر



سنجتمع , سنضع قواعد لنعود و نكسرها .
سنفترق , نستنكر افعال نحن أول من ارتكبها .
سنذهب سوياً الى اماكن , سنقول كلمات ,  سنطلق وحوش ستعود لمهاجمتنا يوماً ما .
هناك اشياء سنندم عليها و لن ننسى ..لن نسامح انفسنا .
سنغور حرباً ضد ذواتنا , سننتصر او بالأحرى نهزم ذاتنا .
سنتعلم , ثم سنسخط على من علمنا و ما تعلمناه .
سنتطور ولكن لا نعلم فى اى اتجاه . 
سنختلف فى كل شئ ليصير هذا وجه التشابه.
سنخاف و لكن لن نعرف من ماذا .
سينتهى حلم , نتفاجأ بعده اننا كنا نائمين .
سنرى واقع يجعلنا نشك اننا مستيقظين .
سنعرف اننا بشر .. و لكننا لن نعرف ما معنى هذه الكلمة .
سنعرف بدايتنا لنجهل النهاية  فنعود نشك فى البداية .
سنلفظ انفاساً لن نعرف انها الاخيرة . .
نموت لنبعث ..لنتجمع فنشك فى اننا متنا ..اونشك فى اننا يوماً ..حيينا .



الثلاثاء، 22 مارس، 2011

الحرية

الحرية 


 - من انتِ ؟
 - لم ترد ؟ 
 تجاهلها و عبث بين ملابسه و ارتدى بعضها و ذهب إلى عمله .
عاد مساءاً و معه الطعام و سألها  :
- ألن تأكلى ؟
 - لم ترد
تجاهلها و القى بنفسه على فراش و غط فى نوم عميق .. عميق جدا.
صباحا لم يلاحظها ولم يبحث, فعبث بين ملابسه , ارتدى بعضها و خرج لعمله ليعود بطعامه.

مساءاً و اثناء عودته لم يجد البناية ولا الطريق ولا الوطن 
فعرف انها غادرت المنزل .. فقد سقمت شخصأ يغط فى مثل هذا النوم العميق .

الاثنين، 14 مارس، 2011

المتحف الترابى

 المتحف الترابي


عبرنا إلى النطاق التحلل , تحللت أجسادنا إلى اللامادية , ظلام دامس .
,أيدي أرجل عقول و أفواه , إن ذراتنا تعود للتجمع فنتكون جميعا من جديد داخل مصعد زجاجي . ننظر خارجه فنرى العالم الذي نألفه , تسمع من شخص جوارك إننا بصدد التوجه إلى الطابق السابع المسمى بالمتحف الترابي ... الأول .. الثاني .. الثالث ..يستمر الصعود مصاحباً له اختفاء معالم عوالمنا .. و أخيرا السابع
تصل و من داخل المصعد ترى البساط الأحمر و العديد من التحف . ترى العاملين بالطابق و هم ليسوا ببشر ..طور من البشر ..مرحلة انتقالية ما بين القردة و الإنسان.  يتكلمون لغة لا نفهمها و لكنهم يفهمون لغتنا دون أن ننطق و لأننا و في الغالب نفقد قدرتنا الآدمية على الكلام بمجرد أن يصل المصعد للطابق السابع . ينظروا إلينا و كأنهم يدرسوننا و نحاول مجاهدين أن ندرسهم من خلف زجاج المصعد ,يتناولون الحديث و يمرقوننا بنظرات لا نفهمها و إن فهمناها سنعجز عن وصفها .
  فجأة يهوى المصعد بشدة إلي الأسفل ننظر لا إراديا لأعلى لنجدهم يمدون رؤوسهم المكسوة بالشعر ناظرين إلينا و نحن نسقط .. سقوط ..سقوط .. يطول و كأنه سيستمر إلى الأبد
كيف عرف الشخص إلى جواري في المصعد إننا كنا نتوجه إلي المتحف الترابي ؟؟؟

    سقوط .. تحلل .. تجمع .. عدنا لنحكى لعالم نعرفه عن متحف ترابي في عالم لا نعرفه .

الأربعاء، 23 فبراير، 2011

يوم الصاخة

                                  يوم الصاخة


بدأت السماء في التحلل . إنفجار ضوئي يغطى الصورة كاملة ماحياً كل أثار الظلال , دقائق ..ساعات ..أيام ..بل و مليارات السنين أعلنت اتحادها جميعاً في لحظة واحدة . الهواء يصبح سميكاً ببدايات زرقاء تبدو و كأنها تسكب سائلاً رومانسياً . و بين الشغف و الظلمات , دون الوقت و الحقيقة , ضوضاء بيضاء منظمة ملأت عالماُ امتلئ بالخوف. لا شيئية وفراغ لفصل صيف متأخر أتى ليضع نقاط توقف لدوال النهايات على غير ألفة .
رسول من الجنة هو وليد الملائكية الجديد أتى ليستهلك أخر ما تبقى من الموت و يعيد خلق موتاُ جديداً يكفى جميع اللاحقين . في أخر تحفة للحياة يقف الملاك دقائق من الحداد على المعاني و المشاعر التي ربما  ستغدو مجرد استعارات تشبيهيه في عالم جديد .
يعود إلى جناته تاركاً الأرض رمادية حزينة ..يغلب عليها الشكل الطيني متطايراً حوله بقايا لرماد تختلف مصادره  ,  ظلام ينتظر انقشاع نور جديد ..ينتظر إنسانا جديداً يقف خدر أمام حاضر يجهل ماضيه  .

Like on Facebook