إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

السبت، 29 أكتوبر، 2011

جثة باردة



جثة باردة 



أحيانا يشعر بالبرد ..
يبحث عن عود ثقاب ناوياً أن يحرق العالم بحثاُ عن الدفء !
 كان يؤمن بالإنسانية والحب والأمل وبعض التخاريف الأخري ..ولكنه يتجمد ! .
هو يعرف مصدر تلك الرياح العاتية جيداُ ..إنها داخله !
 .. ذلك الركن في عقله ..حيث تختبيء أقبح ذكرياته واجرأ تساؤلاته..  قلبه يصرخ بفخر .. ولكنه يبكي ..لقد مات مرة  ،أثنين أو ثلاث او أكثر .. ولكنه الآن حيّ !
لقد أدرك وبشدة إنه لن ينجح ..حينها سخر منه عقله فنظر له بتعجب وسأل :
" أليس من المفترض أن نكون واحداً ؟!! "

كان يقف فوق خط الأعداد ..تماماً فوق نقطة الصفر ..رفع قدمه وقرر أن يأخذ خطوة بالإيجاب فخانته كل قواعد الرياضيات بشدة .. أين يُنزل قدمه ؟
يوجد بين الصفر والواحد مليارات الأرقام العشرية ..
حقا مشوار طويل ومبهم !

كان قوياُ ...حتي سرق فتاة صديقه والتي كانت فتاته ..لقد قال عنها دائما إنها عاهرة !
كان بريئا ... حتي سرق الشيكولاته من المتاجر وهو في سن الخامسة !
كان متماسكاً .. حتي هرع نحو كل العقائد والفلسفات ففشلت في تفسير شعوره !
كان رجلاً .. حتي عرف أنه قرد بملابس !

كثيراُ ما يجلس ليفكر .. إما أن ينتهي باكياُ .. أو مستشعراً ضيقاُ في صدره يتمني لو قتله بالبكاء فلا يجد البكاء حينها ..فيتمناه أكثر مما يتمني زوال سبب ضيق صدره ! .. أحيانا يتمني لو لم يعرف ما معني التساؤل " لماذا "  !
يقسم أنه سيموت مبتسماُ ..لأنه سيثبت شيئاً ما حينها ..لا يعرفه الآن .. ولكنه علي يقين بذلك !


إنتحر يوماً لينتقم من نفسه  و مرة أخري إنتقاماُ من أسرته
و أخري إنتقاماُ من العالم و أخيرة لأنه كان يشعر بالملل !
تجرع الحبوب وشاهد بشرته تتحول للون السماء
دفع بنفسه من الشرفه وتعرف علي شكل جمجمته فوق الأسفلت
إنتحر بكل الطرق ..
ولكنه عاد ليحكي شيئا ! ..
شيئا لا يتذكره الآن ..
ولكنه جعله يبتسم في كل مرة يموت فيها !





   



الاثنين، 24 أكتوبر، 2011

أنا

أنا 


أنا ذلك الكاذب !
الكافر التائب !
كمخدر يأخذك للسماء
ستجدني هناك !
أخلط الدواء بالداء !
أنا ..ثقي بي ..نعم أنا 

أنا ظلام تراه
صمت تسمع
ذلك الطفل لطالما أحببت أن تخدع !
لينمو إنسان يمشي علي أربع !

خمس طرقات علي الباب
سرب من الذباب
دقق النظر هنا
لأنك ستجدني هناك !

ثق بي ..فقط ثق بي !

أنا أول القبلات في الحب  
 أول الرصاصات في الحرب !
أنا حلم الماضي..
المقتول بالغد !

أنا الورم في خلاياك
إنتقام لن ينساك !
 ولكني الأمل في الشفاء !
دقق النظر فقط
وثق بي ..أنا ..ثق بي !


أنا إعتراف ينتظر ليٌسمع
ظلم ينتظر ليُمنع !
أنا ذلك الصدأ علي عيناك
ذلك الضال الذي أهداك !
أنا بشرتك الممزقة
بذلتك المنمقة
أنا فكرة الجنون
السلاح الحنون
انا ..


ولم هنا ؟
أتعترف الآن ؟
إنك انسان!
ثق بي ..ثق بي أنا !

أتعرف من أنا ؟
أنا هو ..
نعم هو !




Like on Facebook