إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 23 مارس 2011

بشر

بشر



سنجتمع , سنضع قواعد لنعود و نكسرها .
سنفترق , نستنكر افعال نحن أول من ارتكبها .
سنذهب سوياً الى اماكن , سنقول كلمات ,  سنطلق وحوش ستعود لمهاجمتنا يوماً ما .
هناك اشياء سنندم عليها و لن ننسى ..لن نسامح انفسنا .
سنغور حرباً ضد ذواتنا , سننتصر او بالأحرى نهزم ذاتنا .
سنتعلم , ثم سنسخط على من علمنا و ما تعلمناه .
سنتطور ولكن لا نعلم فى اى اتجاه . 
سنختلف فى كل شئ ليصير هذا وجه التشابه.
سنخاف و لكن لن نعرف من ماذا .
سينتهى حلم , نتفاجأ بعده اننا كنا نائمين .
سنرى واقع يجعلنا نشك اننا مستيقظين .
سنعرف اننا بشر .. و لكننا لن نعرف ما معنى هذه الكلمة .
سنعرف بدايتنا لنجهل النهاية  فنعود نشك فى البداية .
سنلفظ انفاساً لن نعرف انها الاخيرة . .
نموت لنبعث ..لنتجمع فنشك فى اننا متنا ..اونشك فى اننا يوماً ..حيينا .



الثلاثاء، 22 مارس 2011

الحرية

الحرية 


 - من انتِ ؟
 - لم ترد ؟ 
 تجاهلها و عبث بين ملابسه و ارتدى بعضها و ذهب إلى عمله .
عاد مساءاً و معه الطعام و سألها  :
- ألن تأكلى ؟
 - لم ترد
تجاهلها و القى بنفسه على فراش و غط فى نوم عميق .. عميق جدا.
صباحا لم يلاحظها ولم يبحث, فعبث بين ملابسه , ارتدى بعضها و خرج لعمله ليعود بطعامه.

مساءاً و اثناء عودته لم يجد البناية ولا الطريق ولا الوطن 
فعرف انها غادرت المنزل .. فقد سقمت شخصأ يغط فى مثل هذا النوم العميق .

الاثنين، 14 مارس 2011

المتحف الترابى

 المتحف الترابي


عبرنا إلى النطاق التحلل , تحللت أجسادنا إلى اللامادية , ظلام دامس .
,أيدي أرجل عقول و أفواه , إن ذراتنا تعود للتجمع فنتكون جميعا من جديد داخل مصعد زجاجي . ننظر خارجه فنرى العالم الذي نألفه , تسمع من شخص جوارك إننا بصدد التوجه إلى الطابق السابع المسمى بالمتحف الترابي ... الأول .. الثاني .. الثالث ..يستمر الصعود مصاحباً له اختفاء معالم عوالمنا .. و أخيرا السابع
تصل و من داخل المصعد ترى البساط الأحمر و العديد من التحف . ترى العاملين بالطابق و هم ليسوا ببشر ..طور من البشر ..مرحلة انتقالية ما بين القردة و الإنسان.  يتكلمون لغة لا نفهمها و لكنهم يفهمون لغتنا دون أن ننطق و لأننا و في الغالب نفقد قدرتنا الآدمية على الكلام بمجرد أن يصل المصعد للطابق السابع . ينظروا إلينا و كأنهم يدرسوننا و نحاول مجاهدين أن ندرسهم من خلف زجاج المصعد ,يتناولون الحديث و يمرقوننا بنظرات لا نفهمها و إن فهمناها سنعجز عن وصفها .
  فجأة يهوى المصعد بشدة إلي الأسفل ننظر لا إراديا لأعلى لنجدهم يمدون رؤوسهم المكسوة بالشعر ناظرين إلينا و نحن نسقط .. سقوط ..سقوط .. يطول و كأنه سيستمر إلى الأبد
كيف عرف الشخص إلى جواري في المصعد إننا كنا نتوجه إلي المتحف الترابي ؟؟؟

    سقوط .. تحلل .. تجمع .. عدنا لنحكى لعالم نعرفه عن متحف ترابي في عالم لا نعرفه .

الأربعاء، 23 فبراير 2011

يوم الصاخة

                                  يوم الصاخة


بدأت السماء في التحلل . إنفجار ضوئي يغطى الصورة كاملة ماحياً كل أثار الظلال , دقائق ..ساعات ..أيام ..بل و مليارات السنين أعلنت اتحادها جميعاً في لحظة واحدة . الهواء يصبح سميكاً ببدايات زرقاء تبدو و كأنها تسكب سائلاً رومانسياً . و بين الشغف و الظلمات , دون الوقت و الحقيقة , ضوضاء بيضاء منظمة ملأت عالماُ امتلئ بالخوف. لا شيئية وفراغ لفصل صيف متأخر أتى ليضع نقاط توقف لدوال النهايات على غير ألفة .
رسول من الجنة هو وليد الملائكية الجديد أتى ليستهلك أخر ما تبقى من الموت و يعيد خلق موتاُ جديداً يكفى جميع اللاحقين . في أخر تحفة للحياة يقف الملاك دقائق من الحداد على المعاني و المشاعر التي ربما  ستغدو مجرد استعارات تشبيهيه في عالم جديد .
يعود إلى جناته تاركاً الأرض رمادية حزينة ..يغلب عليها الشكل الطيني متطايراً حوله بقايا لرماد تختلف مصادره  ,  ظلام ينتظر انقشاع نور جديد ..ينتظر إنسانا جديداً يقف خدر أمام حاضر يجهل ماضيه  .

Like on Facebook