إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 7 مارس، 2012

ما بعد الصفير



ما بعد الصفير 




" فرق كبير بأن تعرف إنك ستموت .. وأن تعي ذلك "

أي كان سيناريو حياتك .. ستموت .. نعم بهذه البساطة !
لا يهم إن كنت عالم فلك ،جراح شهيرـ فلاح أو طالب مدرسة..
لا يهم كم عشت .. كيف عشت .. مع من عشت ..
هنالك تلك اللحظة ..لن يصربعدها شيئا مهما .. علي الأقل لك !
ديكارت قال : انا أفكر إذن أنا موجود ..
بايرون وبعد مائتي عام من ديكارت ساخراُ قال :
أنا أقبِّل إذن أنا موجود !
ولكن الحقيقة هي :
أنا موجود إذن أنا سأموت !
وبما إنك ستموت علي أي حال ..
فلتمت مدافعاً عن وطنك
مت مدافعاً عن فكرتك
مت مدافعاً عن أي قضية ..
هكذا يموت العظماء ..
ولكن أظنك وإن سألت أحد هؤلاء العظماء بعد الموت
عن الموت
حتماً سيكون له رأي مغاير !

" الموت هو أن تؤدي دوراً عظيما علي مسرح أمام جمهور سيسلك نفس طريقة العودة للمنزل ..سيأكل نفس العشاء ..سينام علي نفس الفراش " 

لا شيء سيتغير بموتك أو بعد موتك
حاول أن تتذكر عشرة أفراد أثروا في حياتك بموتهم..
بغض النظر عن تلك الأنانية التي لن تعجب هؤلاء العشرة !
نعم .. من الأنانية أن تفكر في موت شخص علي إنه أثر في حياتك
ومن الحماقة أن تعتقد أن موتك سيؤثر في حياة الآخرين .
ببساطة هذه بضعة أوهام أبتدعها البشر ليضفوا علي الموت طابع أخر
حيث أنه لا مفر منه !
الحقيقة هي أنه بعد أن تموت
سيظل الكوكب في الدوران
ستظل الإمبريالة العالمية في التوسع
ستظل البرازيل تنافس في كأس العالم
وستظل نوكيا في إصدار الهواتف !
تلك الحسناء خمرية اللون الراقصة نصف عارية علي أحد شواطئ مارينا
علي نغمات موسيقي الهاوس لن تتوقف للبكاء قليلاُ في ذكراك !
لن تتوقف مساحة جزيرة كيلاو في هاواي عن التمدد بفعل الحمم البركانية !
أتعرف ..هناك 350 جندي وضابط مصري ماتوا اثناء دفاعهم عن قرية مصرية
إسمها أم الرشراش - إيلات حاليا - !
تلك القرية صارت مدينة إسرائيلية منذ أكثر من ستين عاماً .
مازال الكثير يحاول أن يثبت إنها أرض مصرية ..
لذا قد يزيد العدد عن 350 !

 " موتك غالباً هو بضع أوراق مالية في جيوب أحدهم "

أنا لا أدعو لإنتحاراً جماعياً 
وإن كنت أحترم كل من يفكر في الإنتحار ولكن
أحتقر كل من إنتحروا !
ولكني أتقزز من تحول الموت إلي صناعة ..
هناك أغاني عن ضحايا الحروب ..
وهناك شاعر أصدر ديواناً عن حبيبته - الله يرحمها -
بأربعون  جنيها ..متوافر في كل المكتبات ..
وبالطبع هناك ملحد يبكي صديقه الميت في ثورة صارخاً
شهيد ..شهيد !
 
" سأموت..أُدفن..أتحلل ..فأصير إحدي مشتقات البترول تحترق في سيارة إبن عاهرة ما "

إذن ما هي النظرة الصحيحة لموت الآخرين ؟
لا تنظر !
إن ماتوا لقضية وكنت تحترهم ،أكمل ما ماتوا من أجله .. ولكن في صمت !
وإن كنت تحتقرهم ..فقد ماتوا ! 
وإن ماتوا موتة طبيعية ..
عش حياة طبيعية !
ولكن تذكر دائما ..
إنه وبغض النظر عن كل شيء ..
ستموت .. نعم بهذه البساطة !






هناك 7 تعليقات:

  1. بعيدا عن النظره الفلسفيه الجامده الواضحه فيها
    البعد العملى هو الاوضح ف التدوينه دى
    عمليه حتى العاطفه ف التدوينه اتخذت طابع عملى... كدت لا اشعر بالتناقض الذى عاده ما يسود هذه الموضوعات التى تشمل البعدين

    تحياتى| انت تعرف من

    ردحذف
  2. لا تقدس الموت ولا تهابه
    انه الفناء
    فقط استمر فى طريقك حتى تنتهى وتفنى

    ردحذف
    الردود
    1. استمر فى طريقك وحسّن من نفسك ومن افعالك
      حتى تكون جاهزاً عندما يأتيك الموت

      حذف
  3. منذ ولدنا ونحن نسير الي حتفنا

    ردحذف
  4. اعترض
    فأنا سأموت سأدفن جسدى سيتحلل
    لكن روحى ستحاسب وستعيش ف البرزخ
    ان كنت احسنت فى حياتى فروحى ستنعم
    وان كنت اسأت ف حياتى فروحى ستعذب
    وبعد زمن الله وحده اعلم به
    سيموت كل الناس ثم يبعثون ليحاسبوا
    ثم سنخلد
    فى جنة او فى نار
    لكن حياتنا لن تتوقف بمجرد موتنا

    ردحذف
  5. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف
  6. منذ زمن وانا اتخيل اصدقائى وحبيبتى وكل من يعرفنى او يسكننى قلبه او خالجت خواطره يوما ما ....... كيف سيكون لحظة ان اوارى الثرى كيف سيحملونى على الاعناق ومن سيحملنى ؟...... وكلما راودتنى هذه الافكار اهرب منها خشية الموت ...... نعم لقد دفعتنى للتساؤل وبعدها دفعت نفسى انا بالاعتراف اننى اهاب كأى انسان مهما كذب ........ فعلا اهاب الموت!!!!!!!!!!

    ردحذف

Like on Facebook