إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأحد، 29 مايو 2011

مرآة سنووايت


مرآة سنووايت 


من أنت ؟ ...لا ليس اسمك، ولا صفاتك فأكثرها مكتسبة ...و أيضا ليس أفكارك فأغلبها مسروقة من مثلك الأعلى ...من أنت ؟ أجب على السؤال الآن ،أو لا تجب ..فقط تابع القراءة .

إن كنت تعيش في المنزل بمفردك ..استغلق باب دورة المياه من خلفك ؟ ، المنطق يخبرك ألا تفعل ...وجزء آخر بداخلك يظن انك ستكون أفضل حالا إن أغلقته  ..أيهما ستتبع ؟ هل سترضي كلاهما و تتركه نصف مغلق ؟ و ما المنطق في ذلك ؟

هاتف المنزل يدق ..و أنت قد أقسمت ألا ترد أي كان المتصل ..فأنت مكتئب،مرهق،مشغول ..أي كان سببك فقط لن ترد ...مازال يدق ..يلح عليك بأن تجري نحوه و ترفع سماعته اللعينة ..أستتحرك ؟.... لقد توقف الآن ..من كان المتصل ؟ تباً للفضول !  أتشعر بالندم انك لم ترد ؟ أم بالنصر لتمسكك بقرارك ؟ ... ماذا و إن عاد الرنين ؟

من أنت ؟ ..أنت كل شيء فيك ..أنت كل الأشخاص من حولك .. أنت كل شيء في الكوكب، ولكن الكوكب جزء من مجموعة شمسية من مجرة في الفراغ ..جزء من اللاشيء .. أنت شيئية اللاشيء  ؟
أنا مخطئ ؟ حسناً  ! .. أنت أفضل من لا شيئية الفراغ ..أنت لست جزء من الكون بل أنت الكون كله ..أو الكون جزء منك .. أنت الشيء الذي خرج منه كل هذا اللاشيء .
أتكره ذلك التعقيد ؟ .. أعتذر ..سحقاً لي ! أنت تتنفس وتأكل وتحب وتصادق وتتزاوج وتتبرز ...وتموت، زال قناع التعقيد ...أم وضعت آخر ذو ملامح أقل ؟

من أنا ؟ أتحاول أن تتعرف على نفسك بالتعرف عليّ ؟ أيها الأحمق !  ..ماذا تراني أفعل من البداية ؟ أنا أتعرف عليك ..أو أتعرف عليً ! فأنت من ينقض نظرياتي فإما العيب فيك إما في أنا ..حقا أنت تؤرقني !

إنه الألم أليس كذلك ؟ ..أعرف ..فالألم سيئ  ولكن التألم ليس بهذا السوء ..نعم ،انظر لأفضل الدروس التي تعلمتها في حياتك ..كيف تعلمتها ؟ بالتألم أيها الغبي ! ..أتراني  لا أحترم القارئ  ؟ و ما العيب في ذلك فأنا لم أجبره على احترامي ! .. إنها الحرية بلا أغلفة يا صديقي .

أتفكر بالانتحار ؟ ..لماذا ؟ ..كم قناعاً أزلت  ؟ وكم قناعاً مازال فوق وجهك ؟ ..تُري هل العيب في المرآة  ؟ هل أزلت أقنعة لم تكن بأقنعة ؟ ،من كنت  ؟ من صرت ؟ ومن ستكون ؟ ..أمازلت تفكر ف الانتحار ؟

من أنا ؟ ..سأصفعك إن سألت مجدداً !  ألا تري أننا نحاول أن نعرف من أنت ؟  

تقف على أحد الأرصفة بأحد الطرق لتري تلك الحشرة تمر مجدداً بجانب حذائك ..تلك الحشرة السوداء اللعينة كثيرة التنكر ..تارة رفيعة،تارة غليظة وتارة غير منتظمة الشكل ..ترفع حذائك و  ... أنتظر لحظة وقبل أن تدهسها كعادتك .. هل أنت واثق من انه ليس هناك من يراك على أنك حشرة متنكرة ؟ ... في المرة القادمة و قبل و أن تدهس تلك الحشرة الصغيرة  ..انظر لأعلي ..ربما هناك حشرة اكبر من على وشك أن تدهس رأسك ..وحشرة أكبر ستدهس من تدهسك ، لا تلمني ... أنا لست داروين .

من أنت ؟ .. أنت من لا يستطيع الهروب من الموت ولكنه دائما يستطيع الهروب إليه  !
أنت من لم يختار الحياة ولا الموت و لكنه اختار الكثير بينهم ، أنت هو أنا لولا اختلاف الإضاءة .

من أنت ؟ .... أنت ذلك السؤال العالق في ذهنك ..وليس إجابته .

  




السبت، 14 مايو 2011

تمرد السطور


 تمرد السطور   


ورقة بيضاء، يتخللها عدة سطور، تبدو السطور منتظمة موازية لبعضها بعضا، و سطر أحمر كبير في بدايتها، لا يصح أبداً أن تكتب فوقه أو حتى عليه ..سطر أحمر فقط تنظر إليه ..تتدبره ..تترك له مهام تنظيم الورقة .

أسفله تري السطور ..قليلاً منا قد يأبه لمعرفة عددها و الكثير لن يكترث ..و قبل أن تحمل السطور نصوصها، تبدو جميعاً سواء ..نفس الشكل نفس الطول و نفس السُمك .

هناك ورقات صُنعت بلا سطر أحمر و أخرى صُنعت بسطر أحمر أعلاها وآخرين على جوانبها ..سطر أحمر على الميمنة يدّعى مودة السطر القابع أقصى اليسار ..و لكنه كثيرا ما يبعث إليه الكلمات لتدمره و لك أن تقول المثل عن خط اليسار ..و لكن لا تنسى ..هناك ذلك السطر الأحمر في الأعلى و الذي لن يسمح أبدا بأن يقترب اليمين من اليسار ..ربما ذلك بحكم موضعه .

الكل في مكانه و يعتمد النظام ذلك الخط الأحمر في الأعلى ..في الأعلى فوق كل السطور  ..في الأعلى حيث لا يلمسه سوي السطرين الأحمرين على الجوانب  .. لن تعرف من ظهر أولاً و تسبب في ظهور باقي السطور ..و لكنهم كلهم موجودين .

تظل الورقة بيضاء حتى تبدأ السطور الرمادية في حمل نصوصها، فتتباين أهمية السطور، ستتمرد بعض السطور على حمل النصوص و قد يتمرد البعض على السطور الحمراء نفسها ..ستحاول بعض السطور الهرب من الورقة و البحث عن اللوحة .. حيث لا سطر أحمر ..حيث الإبداع هو المسيطر، و لكن اللوحة لا تقبل سطوراً ..فقط خطوطاً مائلة لا تتبين بدايتها من نهايتها ..حيث الشكل هو المقصد لا غيره ..حيث تُلعن القواعد و الأنظمة و النواميس ..حيث تُلعن السطور بكل ألوانها .... و للأسف قليل من السطور تقبل الانحناء و التشكل لتدخل نطاق اللوحة .

انتظر يوما حينما تفرغ الورقة من كل سطورها و تظل تلك الخطوط الحمراء وحيدة تناجى بعضها ..ربما تفكر هي نفسها في الخضوع لقواعد اللاقواعد في اللوحة .. أو أن تظل عنيدة فتصنع سطوراً رمادية صغيرة في مفكرة صغيرة ..ستلقنها النظام من جديد  .. لتنموا و تصير ورقة .. ولكن حتماً سيأتي قلم مثل قلمي ليعطي كل سطر قيمته .. فتتمرد السطور من جديد .. و تستمر الدائرة في الدوران  .  





   

الأربعاء، 27 أبريل 2011

عن الساكن و المسكون

عن الساكن و المسكون 

* مهما بقيت مستيقظاً متيقظاً على الفراش ...سيغالبك النوم فى النهاية *
سحقاً لكل من يعتقد ان العالم واضحاً و أنه يري جزءاً كبيرأ عن غيره من البشر .الحقيقة ان العالم يقبع وراء حائط يكفى لحجب كل البشر و لكل منا ثقبه فى الجدار و لكل ثقب إسمه و خصائصه , قد نرتحل من ثقب لآخر و هذا يتطلب جهد بمقدار بعد الثقب وبمقدار اتساعه ...ثقب للحب و غيره للغباء و آخر للإكتئاب ...كم هو قريب ثقب الأكتئاب..
نظراً لصغر السن و صغر الحجم قد لا يصل الطفل الصغير للثقوب المعلقة عاليا فى الجدار ..مثل ثقب الحكمة او ثقب الادراك . و العكس لكبار السن فقد لا يصلوا ابدا لثقب الحداثة ..فهو بعيد و الإرتحال أليه يتطلب مجهود كبير لا يتحمله كهل ألتصق بثقب الخبرة ..تباً لكل الخبرات ! 
و لكم هو واسع ثقب البلاهة .حتى الآن يضم المليارات . 
نصيحة منى انا من اكتشف وجود هذا الجدار , إما ان تجدوا طريقة للنفاذ من الجدار , إما ان تنضموا لأمثالكم خلف  ثقب البلاهة ..فهو الأقرب لثقب السعادة .
و لكن إحذروا ان قررتم رؤية العالم كاملاً ...فربما العالم ككل ليس كما تتوقعونه .





* سيتغير العالم فقط حينما تتوقف القطط عن التهيؤ للهروب عندما تمر إلي جانبها فى الطريق *
"تغيير العالم " ... من أغبي ما سمعت !
العالم لا يتغير بل تتغير نظرتك إليه ..اتذكر حينما قلت أن العالم  هو مكان سيئ و جاءت ردود الفعل من العقلاء بأن العالم سيئ فقط من من منظورى ....وللحق فهذا صحيح لأنه ربما فى نفس الوقت اللذى ظننت انا فيه ان العالم مكان سيئ كان هناك شخص اخر على بعد الاف الاميال او ربما بضع مترات يظن العكس ...يظن ان العالم مكان رائع .
و لكن ما هو وصف العالم الحقيقى حينها  ؟ ..اللعنة على من يظن انه يمتلك الوصف !
ثورة فى مصر و مجاعة فى كينيا ..حرب فى غزة وليبيا ..وبنت تداعب الفراشات فى احدى مزارع استراليا ...توعية سياسية بإحدى شوارع وسط البلد و جلسة شرب حشيش فى احدى بنايات نفس الشارع !
إعلموا انه حينما تعتقدوا انكم غيرتم العالم فإنكم لم تغيروا سوي أنفسكم ...لم تغيروا سوي نظرتكم لهذا العالم عديم الكينونة .



* موت فرد هو مأساة ..موت المئات هو احصائيات *
أكره القواعد ...أشعر و كأنها تضع حدودا للإبداع . أنظر لكل عباقرة التاريخ ستجدهم قد تمردوا على قواعد مجتمعهم . تحطيم القواعد لا يسرى فقط مع كل ما هو منطقي ...بل أيضا مع المشاعر , أنا لست مذنباً ان وجدت فى موت احدهم شيئا جميلا أو إن نظرت لعملية تمثيل جسدى و كأنها لوحة فنية رائعة ترسم نفسها بكل جزء يقتطع من الجسد ... أجد فى الألم قوة و فى الحب ضعف ..فى النجاح فشل و فى الفشل نضج , فى كل مرة أعرف شيئا جديد أعلم اننى أعلم أقل ...سيظل خط الاعداد بجانبيه السلبي و الايجابى فى تمدد مستمر ...تباً لخط الاعداد فهو قاعدة يجب تدميرها !






 *من يحلم بإمتلاك مليون جنيه ..هو قطعاً لا يملك مليون جنيه *
أحلام اليقظة ....من منا لم يراوده حلم من احلام اليقظة , كلنا نحلم بالمال او المنصب او السلطة .. , لا تصدق من يخبرك أنه لا يسعي وراء المال على المستوي العام..قد يخبرك انه يأمل ما يكفيه و لكن الفارق ما بين ما يأمله و ما يحلم به كبير ...كلنا نحلم...و معظمنا لا تتحقق ابدا احلام يقظته ...ذلك لأننا نحلم بما لا نملكه ...نحلم بما نعلم اننا ابدا لن نملكه !
من يحلم بالمال هو الفقير , من يحلم بالسلطة هو الخادم , من يحلم بالحب هو المكروه او المتجاهل , من يحلم بالصحة هو المريض ... و تراعى النسبية .
نحن نحلم بمقدار فشلنا ..ألا تعرف فيما انت فاشل؟ .. انظر لأحلامك !
الحالم بالمال او بالسلطة او بالحب او بالاحترام او بالقوة او غيرهم ...هو فاشل فى الحصول على اى منهم .



* ان تكذب على شخص فهذه كذبة .. ان تكذب على العالم اجمع فهذه حقيقة *
كل ما تعرفه يخضع للنسبية ..حتي مقدار فهمك للنسبية ..حتى النسبية نفسها نسبية !
ليس لكل قاعدة شواذ ..لانه ليس هناك قاعدة ولا شواذ .
التعميم خطأ ...مع ان فى هذا تعميم بأن كل التعميم خطأ ..اتشعر بوجوب النسبية الآن ؟
قل لى ..ما هو طعم الملح ؟ ...ستخبرنى بكل بلاهة انه مالح مع انك لست متأكداً و لن تصير ابداً متأكداً مما تعنيه كلمة مالح . ما أدراك انه يصيبنى نفس الشعور الذى يصيبك عندما نتذوق الملح سويا؟ ..ربما مالح تعنى فى مخليتى حلو !
هل تعرف ان العالم من حولك بلا ألوان ؟ و ان اللون الذى تراه على الاجسام ما هو إلا ترجمة عصبية من مخك لتأثره بطول موجي معين منبعث من الجسم الملون ؟
هل تعرف ان الصرصور يري العالم باللون الاسود و الابيض فقط ؟
ما هى اذن الالوان الحقيقية للعالم من حولنا ؟ لماذا لابد من ان يكون هناك ألوان ؟ او ابعاد ؟ او ملمس ؟.... حرر عقلك من المفاهيم الارضوية البشرية ..حينها ستفهم النسبية عن حق و ليس فقط قشرتها اللتى يتداولها البعض من حولك 

 انتهي ...نسبياً 

!

الجمعة، 15 أبريل 2011

لما الحجر

لما الحجر



لما الحجر اترمى و بقا حر وسط الهوا
خبط دماغ متظاهر كان حلمه يبقا حر
مفهمش ان حريته هى ضد ضرب الحر
و الخبطة جات فى الننى و اتحولت لنزيف
وعالقناة الاولى ...اول ما اشافو الصورة
وقف مذيع لميع و قال دا شكله سخيف
و الدم دا شربات و والواد دا شكله عميل
و راح مثبت كاميرا على كوبرى قصر النيل
وسابه ينزف ..
بس الولد مصرخش ..ولا حتي خد باله
مهو طول ما تحت الشمس الدنيا بقايله
و لسانه مسكتش ..صرخ يهتف بحرية
وهتافه كان حجر ..المرادى جه فيا
"لشعب يريد اعدام السفاح "
"لشعب يريد اعدام السفاح "
فضل يصرخ بهتافه و الدم كان سايل
و كأن الموت واقفله ودا عليه بيتحايل
يا خسارة على دا شاب مخافش يوم مالخطر
يا خسارة على دى روح تبقا نصيب البشر
اصلى البشر بتموت و سيرتهم كمان بتضيع
مهو زى ما هتشترى ..هتمضى عقد البيع
و دا كان شهيد جديد ..ما تعد يا عداد
و إدى خبر للساعة تزيد الدقيقة حداد .


السبت، 9 أبريل 2011

الضريبة

 الضريبة 

  الحياة...لقد خدعتنى مرة اخرى , رغم إني تقبلت ان بعض الاشياء لا تتغير ابداً . لقد تركتكم تضعوا عقولكم الصغيرة كعدسة مكبرة على تكوينى العجيب ..ولكم فشلتم فى التشخيص .
لطالما رفضت دعوتها بالارتطام مع مؤخرة رأسى و لكن حقاً كم تبقي من الوقت حتى اسقط تماما على الارض ؟  
اقتفى اثر اقدام ارى لها فى الافق هياكل من عظام  . لا استطيع ان انام فآخذ نفس عميق من اخر لفافة تبغ فى اخر علبة . ربما سأعود لأقف خلف هذا القناع مرة اخرى .
ربما سأدير بعض من موسيقى العلاج النفسى و اترك العنان لروحي لترقص خارج جسدى اللعين ...
اعترف ..لقد فقدت السيطرة على كل ما هو منمق و منظم .. فوضى الذات بدأت . 
 لقد حللت وثاق ذلك الحيوان المعدلة جيناته ..اطلقته على حيوانات لا تعديل فى جيناتها ..و بالرغم ..فقد التهموه .. ويا ليتنى ما كنت وجدت المفتاح اللعين للقفل على قدماي .
من انا ؟ .. اسئلنى من صرت ؟ 
أتخاف الظلام ؟
أتخاف الوحدة ؟
من انا ؟ .. اسئلنى من اريد ان اكون ؟
حياتك كمثل قنبلة موقوتة تبدأ عدها التنازلى بشهقة ميلادك .. و تنفجر فى صمت لتعلن موتك ..
من انت ؟ .. لم اهتم و ان اهتممت يوما فلم أعد.
من انا و من انت ؟ اي السؤالين يشير اليك و ايهما إلي؟ 







الأربعاء، 23 مارس 2011

بشر

بشر



سنجتمع , سنضع قواعد لنعود و نكسرها .
سنفترق , نستنكر افعال نحن أول من ارتكبها .
سنذهب سوياً الى اماكن , سنقول كلمات ,  سنطلق وحوش ستعود لمهاجمتنا يوماً ما .
هناك اشياء سنندم عليها و لن ننسى ..لن نسامح انفسنا .
سنغور حرباً ضد ذواتنا , سننتصر او بالأحرى نهزم ذاتنا .
سنتعلم , ثم سنسخط على من علمنا و ما تعلمناه .
سنتطور ولكن لا نعلم فى اى اتجاه . 
سنختلف فى كل شئ ليصير هذا وجه التشابه.
سنخاف و لكن لن نعرف من ماذا .
سينتهى حلم , نتفاجأ بعده اننا كنا نائمين .
سنرى واقع يجعلنا نشك اننا مستيقظين .
سنعرف اننا بشر .. و لكننا لن نعرف ما معنى هذه الكلمة .
سنعرف بدايتنا لنجهل النهاية  فنعود نشك فى البداية .
سنلفظ انفاساً لن نعرف انها الاخيرة . .
نموت لنبعث ..لنتجمع فنشك فى اننا متنا ..اونشك فى اننا يوماً ..حيينا .



الثلاثاء، 22 مارس 2011

الحرية

الحرية 


 - من انتِ ؟
 - لم ترد ؟ 
 تجاهلها و عبث بين ملابسه و ارتدى بعضها و ذهب إلى عمله .
عاد مساءاً و معه الطعام و سألها  :
- ألن تأكلى ؟
 - لم ترد
تجاهلها و القى بنفسه على فراش و غط فى نوم عميق .. عميق جدا.
صباحا لم يلاحظها ولم يبحث, فعبث بين ملابسه , ارتدى بعضها و خرج لعمله ليعود بطعامه.

مساءاً و اثناء عودته لم يجد البناية ولا الطريق ولا الوطن 
فعرف انها غادرت المنزل .. فقد سقمت شخصأ يغط فى مثل هذا النوم العميق .

الاثنين، 14 مارس 2011

المتحف الترابى

 المتحف الترابي


عبرنا إلى النطاق التحلل , تحللت أجسادنا إلى اللامادية , ظلام دامس .
,أيدي أرجل عقول و أفواه , إن ذراتنا تعود للتجمع فنتكون جميعا من جديد داخل مصعد زجاجي . ننظر خارجه فنرى العالم الذي نألفه , تسمع من شخص جوارك إننا بصدد التوجه إلى الطابق السابع المسمى بالمتحف الترابي ... الأول .. الثاني .. الثالث ..يستمر الصعود مصاحباً له اختفاء معالم عوالمنا .. و أخيرا السابع
تصل و من داخل المصعد ترى البساط الأحمر و العديد من التحف . ترى العاملين بالطابق و هم ليسوا ببشر ..طور من البشر ..مرحلة انتقالية ما بين القردة و الإنسان.  يتكلمون لغة لا نفهمها و لكنهم يفهمون لغتنا دون أن ننطق و لأننا و في الغالب نفقد قدرتنا الآدمية على الكلام بمجرد أن يصل المصعد للطابق السابع . ينظروا إلينا و كأنهم يدرسوننا و نحاول مجاهدين أن ندرسهم من خلف زجاج المصعد ,يتناولون الحديث و يمرقوننا بنظرات لا نفهمها و إن فهمناها سنعجز عن وصفها .
  فجأة يهوى المصعد بشدة إلي الأسفل ننظر لا إراديا لأعلى لنجدهم يمدون رؤوسهم المكسوة بالشعر ناظرين إلينا و نحن نسقط .. سقوط ..سقوط .. يطول و كأنه سيستمر إلى الأبد
كيف عرف الشخص إلى جواري في المصعد إننا كنا نتوجه إلي المتحف الترابي ؟؟؟

    سقوط .. تحلل .. تجمع .. عدنا لنحكى لعالم نعرفه عن متحف ترابي في عالم لا نعرفه .

الأربعاء، 23 فبراير 2011

يوم الصاخة

                                  يوم الصاخة


بدأت السماء في التحلل . إنفجار ضوئي يغطى الصورة كاملة ماحياً كل أثار الظلال , دقائق ..ساعات ..أيام ..بل و مليارات السنين أعلنت اتحادها جميعاً في لحظة واحدة . الهواء يصبح سميكاً ببدايات زرقاء تبدو و كأنها تسكب سائلاً رومانسياً . و بين الشغف و الظلمات , دون الوقت و الحقيقة , ضوضاء بيضاء منظمة ملأت عالماُ امتلئ بالخوف. لا شيئية وفراغ لفصل صيف متأخر أتى ليضع نقاط توقف لدوال النهايات على غير ألفة .
رسول من الجنة هو وليد الملائكية الجديد أتى ليستهلك أخر ما تبقى من الموت و يعيد خلق موتاُ جديداً يكفى جميع اللاحقين . في أخر تحفة للحياة يقف الملاك دقائق من الحداد على المعاني و المشاعر التي ربما  ستغدو مجرد استعارات تشبيهيه في عالم جديد .
يعود إلى جناته تاركاً الأرض رمادية حزينة ..يغلب عليها الشكل الطيني متطايراً حوله بقايا لرماد تختلف مصادره  ,  ظلام ينتظر انقشاع نور جديد ..ينتظر إنسانا جديداً يقف خدر أمام حاضر يجهل ماضيه  .

Like on Facebook